نجم الدين الكاتبي القزويني

228

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

خارج عنها ، والكل باطل سوى الأخير لأنهما « 1 » لو حصلا بأحد الأسباب الأول لزم تساوى الأجسام في المقدار والشكل لاتفاق الأجسام في العلة ، والتالي باطل فالمقدم مثله . فتعين بمثله افتقار العالم في اتصافه بالمقدار المعين والشكل المعين إلى علة مغايرة لذاته ولا جزائه ولوازمه ، وهو المطلوب . قال : ولأن المؤثر في تكون النطفة انسانا ليس هو الطبيعة « 2 » لأن النطفة ان كانت بسيطة أي « 3 » متشابهة الاجزاء « 4 » وجب ان يتكون الانسان على شكل الكرة لأن البسيط يجب ان يكون شكله كريا ، إذ لو كان متضلعا أو منحنيا لاختص بعض جوانبه بهيئة دون أخرى « 5 » وذلك ترجيح من غير مرجح ، وان لم تكن « 6 » متشابهة الأجزاء « 7 » كانت بسايطها « 8 » متشابهة الأجزاء ، فكان يجب ان يتكون « 9 » الانسان على شكل أربع « 10 » كرات مضموم بعضها إلى بعض ، بل بسبب « 11 » من خارج وهو المطلوب . أقول : هذا برهان ثالث على اثبات المؤثر مأخوذ من الأنفس . وتقريره ؛ ان نقول : النطفة متشابهة في الحس فاما أن تكون متشابهة في نفس الامر أولا ، فإن كان الأول كان اثر الطبيعة في شكله واحدا لأن المؤثر الواحد لا يختلف اثره والشكل الواحد هو الكرة فان ما عداها من إلى شكال ليس بواحد بل يتكثر من ضلع وزاوية وغير ذلك ، فلو استند تكون الانسان إلى الطبيعة المركوزة في النطفة كان شكل الانسان كرة وهو باطل بالضرورة ، وان كان الثاني وجب ان يكون مركبا من طبايع متكثرة يكون كل واحد منها بسيطا في محل بسيط فيتحد فعله ، فيكون شكل الانسان هو مجموع كرات مضموم بعضها إلى بعض ، وهو أيضا باطل ، فتعين أن يكون السبب غير طبيعي بل صانع حكيم لما اشتمل عليه البدن من الآثار العجيبة .

--> ( 1 ) - اى الشكل والمقدار . ( 2 ) - ج : بالطبيعة ( 3 ) - الف : - بسيطة أي . ( 4 ) - « أي متشابهة الأجزاء » در ج ، جزء شرح است . ( 5 ) - د : آخر . ( 6 تا 7 ) ج : بسيطة بل مركبة ( 8 ) - ج : بسائطه . ميرك بخارى گويد : والصحيح بسائطها ليكون الضمير راجعا إلى النطفة ( 9 ) - د : يكون . ( 10 ) - الف : - أربع . ( شمارهء آخشيجها ) . ( 11 ) - حاشيهء الف : سببها ، د بسبب امر .